محمد بن أبي بكر الرازي
179
حدائق الحقائق
الباب الثامن والثلاثون في السفر لما كان رأى كثير من أهل الحقيقة اختيار السفر جعل له باب على حدة ، وهم مختلفون فيه . * فمنهم : من اختار الإقامة ولم يسافر إلّا لحجّة الإسلام « كالجنيد » « 1 » و « سهل بن عبد اللّه » « 2 » و « بايزيد البسطامي » « 3 » و « أبى جعفر » « 4 » وغيرهم . * ومنهم : من اختار السفر ولم يزل عليه حتى خرج من الدنيا « كأبى عبد اللّه المغربي » « 5 » و « إبراهيم بن أدهم » « 6 » وغيرهما . * ومنهم : من سافر في حال الشباب ، وابتداء الحال ، وأقام في حال الشيخوخة ك « الشبلي » « 7 » و « أبو عثمان الحيري » « 8 » وغيرهما . ولكل منهم أصول بنى عليها طريقه .
--> ( 1 ) مضت ترجمته . ( 2 ) مضت ترجمته . ( 3 ) مضت ترجمته . ( 4 ) ( أبو جعفر ) لعله ( أبو جعفر محمد الباقر ) بن علي بن زين العابدين بن علي بن أبي طالب ، سمى بالباقر لأنه بقر العلم ، أي : شقه ، فعرف أصله . كان يقول : إن الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ، ولا تصيب الذاكر للّه عز وجل . وكان يقول : ما دخل قلب امرئ شئ من الكبر إلا نقص من عقله . توفى ، رحمه اللّه ، سنة 117 ه وهو ابن ثلاث وسبعين سنة . انظر الطبقات الكبرى للشعرانى 1 / 28 . ( 5 ) ( أبو عبد اللّه المغربي ) واسمه : محمد بن إسماعيل ، كان أستاذ إبراهيم الخواص ، وإبراهيم بن شيبان ، صحب علي بن رزين ، وعاش ، كما قيل : مائة وعشرين سنة . توفى سنة 298 ه ، وقيل : 299 ه . وله أقوال هامة منها : الفقير المتجرد من الدنيا ، وإن لم يعمل شيئا من أعمال الفضائل - ذرة منه أفضل من هؤلاء المتعبدين المجتهدين ومعهم الدنيا . انظر طبقات الصوفية ( 242 ) . ( 6 ) مضت ترجمته . ( 7 ) مضت ترجمته . ( 8 ) مضت ترجمته .